الهدر المزعوم في الموازنة
فهد الفانك
جو 24 : في عهد حكومة سابقة صرح وزير المالية الدكتور أمية طوقان بأن حجم الهدر في الموازنة التشغيلية يقدر بحوالي 15%.
أساء البعض فهم هذا التصريح فظنوا أن الهدر المالي يقدر بحوالـي 15 إلى 20% من الموازنة العامة ، أو حوالي 6ر1 مليار دينار.
ولما كان عجز الموازنة العامة لا يزيد عن 1ر1 مليار دينار فمعنى ذلك ، حسب رأيهم ، أن وقف الهدر كاف لسد العجز في الموازنة وإبقاء 500 مليون دينار كفائض يمكن استخدامه لتخفيض المديونية!.
هذا الفهم مغلوط ، فالمقصود هو 15% من الموازنة التشغيلية أي نفقات المكاتب من أثاث وتجهيزات وقرطاسية وفواتير كهرباء وماء وصيانة وبريد وهواتف وما إلى ذلك ، أما الرواتب العادية والتقاعدية ، وإيجارات المباني ، وفوائد القروض ، والنفقات الرأسمالية لا تحتمل التخفيض لدرجة توفير 6ر1 مليار دينار ، فهذه النفقات إلزامية وغير قابلة للتخفيض.
النفقات التشغيلية تقل عن 10% من حجم الموازنة الكلية ، وبذلك يكون تقدير الهدر المفترض 15% من 10% أو ما يساوي 5ر1% من حجم الموازنة الكلية. وهو مبلغ مهم لو أمكن توفيره ولكنه لا يغير صورة الموازنة العامة ولا يحل مشكلة العجز.
حتى لو كان وزير المالية في حكومة سابقة قد قدر الهدر في الموازنة التشغيلية بحوالي 15% فلا بد أن يكون قد اتخذ الإجراءات لوقف هذا الهدر عندما أعد موازنة السنة التالية ، وبالتالي فنحن نتحدث عن تاريخ وليس عن هدر في الموازنة الراهنة. وما سمي بالتحليل الاقتصادي بني على غير أساس.
المصلحة العامة تقتضي زيادة النفقات التشغيلية وليس خفضها ، فقد تم تخفيضها سنوياً لدرجة أنه لم يبق فيها ما يكفي لصيانة مكاتب الوزارات والدوائر ، ومن هنا افتقار بعض الأبنية الحكومية للصيانة والنظافة وتقليل استعمال (هدر) الماء لدرجة تجعل بعض المرافق الصحية مقرفة ، فضلاً عن بعض اللافتات التي يعلوها الصدأ وتآكل بعض الجدران وغياب أو عدم كفاية التبريد والتدفئة والأثاث البالي.
بعض الوزارات والدوائر الحكومية تستوجب الشطب ، أما إذا تقرر أن تظل تعمل فلا بد من توفير الحد الأدنى من الضروريات ليكون مظهرها لائقاً
الرأي
أساء البعض فهم هذا التصريح فظنوا أن الهدر المالي يقدر بحوالـي 15 إلى 20% من الموازنة العامة ، أو حوالي 6ر1 مليار دينار.
ولما كان عجز الموازنة العامة لا يزيد عن 1ر1 مليار دينار فمعنى ذلك ، حسب رأيهم ، أن وقف الهدر كاف لسد العجز في الموازنة وإبقاء 500 مليون دينار كفائض يمكن استخدامه لتخفيض المديونية!.
هذا الفهم مغلوط ، فالمقصود هو 15% من الموازنة التشغيلية أي نفقات المكاتب من أثاث وتجهيزات وقرطاسية وفواتير كهرباء وماء وصيانة وبريد وهواتف وما إلى ذلك ، أما الرواتب العادية والتقاعدية ، وإيجارات المباني ، وفوائد القروض ، والنفقات الرأسمالية لا تحتمل التخفيض لدرجة توفير 6ر1 مليار دينار ، فهذه النفقات إلزامية وغير قابلة للتخفيض.
النفقات التشغيلية تقل عن 10% من حجم الموازنة الكلية ، وبذلك يكون تقدير الهدر المفترض 15% من 10% أو ما يساوي 5ر1% من حجم الموازنة الكلية. وهو مبلغ مهم لو أمكن توفيره ولكنه لا يغير صورة الموازنة العامة ولا يحل مشكلة العجز.
حتى لو كان وزير المالية في حكومة سابقة قد قدر الهدر في الموازنة التشغيلية بحوالي 15% فلا بد أن يكون قد اتخذ الإجراءات لوقف هذا الهدر عندما أعد موازنة السنة التالية ، وبالتالي فنحن نتحدث عن تاريخ وليس عن هدر في الموازنة الراهنة. وما سمي بالتحليل الاقتصادي بني على غير أساس.
المصلحة العامة تقتضي زيادة النفقات التشغيلية وليس خفضها ، فقد تم تخفيضها سنوياً لدرجة أنه لم يبق فيها ما يكفي لصيانة مكاتب الوزارات والدوائر ، ومن هنا افتقار بعض الأبنية الحكومية للصيانة والنظافة وتقليل استعمال (هدر) الماء لدرجة تجعل بعض المرافق الصحية مقرفة ، فضلاً عن بعض اللافتات التي يعلوها الصدأ وتآكل بعض الجدران وغياب أو عدم كفاية التبريد والتدفئة والأثاث البالي.
بعض الوزارات والدوائر الحكومية تستوجب الشطب ، أما إذا تقرر أن تظل تعمل فلا بد من توفير الحد الأدنى من الضروريات ليكون مظهرها لائقاً
الرأي








