الحرب البرية قادمة
فهد الفانك
جو 24 : كما وُصفت غارات إسرائيل الجوية على قطاع غزة بأنها حرب بدون منتصرين ، فإن غارات أميركا الجوية على داعش تمثل حرباً بدون انتصار ، بل إن القائمين بها يعترفون بهذه الحقيقة ، إذ تقول أميركا أن المقصود هو (إضعاف) داعش والحيلولة دون تمددها.
في كل حرب يكون الهدف تحطيم إرادة العدو وإلحاق خسائر بشرية ومادية به مما يفرض عليه الاستسلام ، وبذلك تنتهي الحرب بمنتصر ومهزوم. هذا لا ينطبق على حرب التحالف ضد داعش.
بإجماع المراقبين والمحللين لا يمكن للعلميات الجوية وحدها أن تهزم داعش ، فالقضاء عليها يتطلب حرباً برية لا تريد أميركا القيام بها بحجة أن داعش لا تمثل خطراً مباشراً على أميركا ، فهي تهدد الدول العربية التي عليها أن تأخذ على عاتقها مخاطر الحرب البرية ، قبل أن يصبح الوقت متأخراً كثيراً ، ويُطاح برؤوس كثيرة.
من مصلحة إسرائيل أن تقوم داعش نيابة عنها بتدمير العالم العربي ، ولذا نجد الكتـّاب اليهود في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرهما يضغطون على الإدارة الأميركية لكي توجه ضرباتها إلى النظام السوري.
الرئيس الأميركي باراك أوباما يرفض ضرب النظام السوري على الأقل في المرحلة الراهنة لعدة أسباب: أولها أنه تعهد بعدم التورط في حروب جديدة في الشرق الاوسط. وثانيها أن استهداف النظام السوري سيغضب روسيا ويعتبر استفزازاً لها. وثالثها الدرس الذي أخذته أميركا من تجارب الربيع العربي من أن إسقاط نظام استبدادي لا يعني قيام الديمقراطية بل الفوضى التي يستغلها الإرهابيون. ورابعها أن البديل الجاهز في حالة سقوط النظام السوري هو الإرهاب والقوى الظلامية.
تستطيع الإدارة الأميركية بطبيعة الحال أن تقدم إلى جانب الطائرات والصواريخ مستشارين وخبراء ومخابرات بأعداد متزايدة ، ولكن عبء الحرب البرية لا بد أن يقع على كاهل الدول العربية التي يهددها داعش.
الحرب البرية ليست مستعجلة ، فمن الوارد أن تستمر الضربات الجوية لبعض الوقت لكي تضعف داعش ، وتدمر بنيتها التحتية ، وتقضي على أسلحتها الثقيلة ، وتحول دون توسعها ، ولكن الحرب البرية قادمة بدون أدنى شك.
هل يستطيع الأردن أن يتجنب المشاركة في الحرب البرية القادمة فيما إذا شاركت الدول العربية المشرقية؟ وهل يمكن تجاهل ما يحدث في الأنبار؟.
الدستور
في كل حرب يكون الهدف تحطيم إرادة العدو وإلحاق خسائر بشرية ومادية به مما يفرض عليه الاستسلام ، وبذلك تنتهي الحرب بمنتصر ومهزوم. هذا لا ينطبق على حرب التحالف ضد داعش.
بإجماع المراقبين والمحللين لا يمكن للعلميات الجوية وحدها أن تهزم داعش ، فالقضاء عليها يتطلب حرباً برية لا تريد أميركا القيام بها بحجة أن داعش لا تمثل خطراً مباشراً على أميركا ، فهي تهدد الدول العربية التي عليها أن تأخذ على عاتقها مخاطر الحرب البرية ، قبل أن يصبح الوقت متأخراً كثيراً ، ويُطاح برؤوس كثيرة.
من مصلحة إسرائيل أن تقوم داعش نيابة عنها بتدمير العالم العربي ، ولذا نجد الكتـّاب اليهود في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرهما يضغطون على الإدارة الأميركية لكي توجه ضرباتها إلى النظام السوري.
الرئيس الأميركي باراك أوباما يرفض ضرب النظام السوري على الأقل في المرحلة الراهنة لعدة أسباب: أولها أنه تعهد بعدم التورط في حروب جديدة في الشرق الاوسط. وثانيها أن استهداف النظام السوري سيغضب روسيا ويعتبر استفزازاً لها. وثالثها الدرس الذي أخذته أميركا من تجارب الربيع العربي من أن إسقاط نظام استبدادي لا يعني قيام الديمقراطية بل الفوضى التي يستغلها الإرهابيون. ورابعها أن البديل الجاهز في حالة سقوط النظام السوري هو الإرهاب والقوى الظلامية.
تستطيع الإدارة الأميركية بطبيعة الحال أن تقدم إلى جانب الطائرات والصواريخ مستشارين وخبراء ومخابرات بأعداد متزايدة ، ولكن عبء الحرب البرية لا بد أن يقع على كاهل الدول العربية التي يهددها داعش.
الحرب البرية ليست مستعجلة ، فمن الوارد أن تستمر الضربات الجوية لبعض الوقت لكي تضعف داعش ، وتدمر بنيتها التحتية ، وتقضي على أسلحتها الثقيلة ، وتحول دون توسعها ، ولكن الحرب البرية قادمة بدون أدنى شك.
هل يستطيع الأردن أن يتجنب المشاركة في الحرب البرية القادمة فيما إذا شاركت الدول العربية المشرقية؟ وهل يمكن تجاهل ما يحدث في الأنبار؟.
الدستور








