jo24_banner

«سطمبة» وختم!!

«سطمبة» وختم
جو 24 :

أثناء قراءتي للخبر، صدقاً أحسست أن الأردن رجع 40 سنة للوراء..حيث كانت بناطيل «الشارلستون» فياعة، والكنادر البيضاء قمة «الغواية»...والأحزمة العريضة التي تلف الخصر وتنتهي بجمجمة معدنية عند «السرّة» منتهى الابتكار ومواكبة الموضة، أما عطر «بروفوسي» فمحطّم قلوب العذارى الأعنف...
كما تذكرت عند قراءتي للغة الخطاب والمطالب الواردة في الخبر المنشور، سيارات الــ» 190» التي تعمل على الديزل، و»السرفيس» ذو المقعد الأمامي المزدوج ابو الــ»جير ستيرنج»، واغاني «ميسون الصناع»، وشفرات حلاقة «التمساح»، و»صوت ربابة» عبده موسى الذي كان يصدح من شبابيك الحجر والطين على عين الجارة العنيدة...
***
تخيلوا..في «عالم الفيسبوك» و»التويتر» و»الجوجل بلص» و»اليوتيوب» و»السكايبي» والحريات المتصاعدة الى السماء، تلجأ الدولة الأردنية الى عقد مؤتمر «للمخاتير» اسموه مؤتمر المخاتير الأول...ساعية من خلال المشاركين بــ»دافوس الوجاهة» هذا ... ان يقوموا بــ «التسويق» والضغط على «اتباعهم» للمشاركة بالانتخابات النيابية خصوصاً بعد ان أعلنت اغلب القوى الحزبية والشعبية والشبابية المقاطعة...بدورهم طالب المخاتير بتأسيس نقابة لهم، و اعتماد المخاتير في سجل التشريفات الملكية،كما طالبوا بإصدار بطاقات خاصة لسهولة التعريف عليهم،و صرف رواتب شهرية نظير خدماتهم الجليلة ..!!...
مصيبة عظمى ..إذا كانت الادارة السياسية في البلد ما زالت تفكّر بهذه الطريقة الكلاسيكية منتهية الصلاحية منذ «دزينة» عقود، ومصيبة أعظم اذا ظلوا يمشون بنفس الخيار،وبنفس الطريق «المهرتشة»، مغطين عيونهم عن واقع ومطالب تسبق تفكيرهم وطريقة إدارتهم بنصف قرن على الأقل...
مؤتمر للمخاتير؟! من اجل ماذا؟ من أجل «المونة» على الشعب بالمشاركة؟؟ طيب...عظيم... اعلنها على الملأ وعليها «وجه الحكومة»، أنا على اتم الاستعداد لانهاء مقاطعتي للانتخابات فوراً...و المشاركة بكل ما أوتيت من قوّة...بشرط أن تأتوني بمختار واحد «يمون» على أولاده!!.
حيرتونا،مرة حكومة اليكتروينة...ومرة حكومة «سطمبة وختم» ..
غطيني يا كرمة العلي!


ahmedalzoubi@hotmail.com



(الرأي)

تابعو الأردن 24 على google news