jo24_banner

جين و «جردون»

جين و «جردون»
جو 24 : أجمع علماء الاجتماع في تقريرهم الأخير حول الدول الأكثر سعادة ..على ان «الدنمارك» تحتل المرتبة الأولى عالمياً في السعادة – حيشاكوا من هالطاري- قبل النرويج وسويسرا وهولندا...كما أجمعوا على أن الإمارات وعُمان وقطر «أشوى» الدول العربية سعادة إذا ما قورنت بباقي أعضاء الخريطة الممتدة من الماء الى الماء..
طبعاً علماء الاجتماع يختلفون فيما بينهم عند تفسير السعادة وكثافة حضورها او غيابها بين الشعوب ، آخر الأبحاث تقول أنهم اكتشفوا سرّ سعادة الإنسان والمتمثل في جين معين يرسم ملامح حياة المخلوق منذ ولادته، إما أن يكون سعيداً أو تعيساً..بينما يصرّ فريق ثاني على ان السعادة سببها عوامل خارجية تتعلق بالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وليست أسبابا جينية بحته ..وهناك فريق ثالث لا يستطيع أن يفسر سبب السعادة سوى بمقاييس تعتمد على الناتج المحلي الإجمالي وطول الحياة والدعم الاجتماعي وحرية اتخاذ القرار وغيرها من المؤشرات الخارجية.
شخصياً أنا «عايف صباحي» بالثلاثة..اقصد بالثلاث نظريات..يعني لو أخذنا الرأي الأخير أن السعادة تعتمد على الناتج المحلي « سلامة تسلمك راس العبد وفول الكسيح « أما بند طول الحياة : «أبي توفي قبل ان يتم الـ60 عاماً كما ان أطول اقاربي عمرا توفاه الله عند الثالثة والستين»..من حيث الدعم الاجتماعي «خذ خوازيق لما تشبع» حتى اللحظة لا تعترف بي حارتي ككاتب في صحيفة وإنما يصنّفوني من «عواطلية الحارة»..أما من حيث حرية اتخاذ القرار ،فلله الحمد بحياتي لم اتخذ قراراً.. أخي عبأ لي نموذج «علمي-أدبي» وأخي الآخر عبأ «طلب» القبول الموحد والثالث «سجلني في الجامعة « والجاهة زوجتني....وين السعادة؟؟!...ناهيك أن الحياة الاجتماعية «مقرقزة « والاقتصادية « ملاخمة» والسياسية: «سارحة والرب راعيها»..
من الطبيعي ومن الطبيعي جداً أن تحصل الدنمارك على المرتبة الأولى عالمياً في السعادة، فلكثرة ما لديهم فائض سعادة ، وراحة بال بـ»تزنبع تزنبع» الله يهنيّهم، بدأوا بنشر السعادة على ابقارهم أيضا، الم تشاهدوا الأبقار المدللة كيف ترتدي نظارات شمسية «ريبان» ،وتستمع للموسيقى الهادئة ، وتخضع لمساج انثوي، ولكل بقرة «بشكير» تمسح فيه وجهها...و إحنا بعدنا كل العيلة ع «نفس البشكير»...!!..
أخيراً ،تعليقاً على آخر الأبحاث التي تقول أن سرّ سعادة الانسان يتمثّل في جين معيّن يرسم ملامح حياة الانسان منذ ولادته...أقول هذا في حالة الإنسان الطبيعي الذي لم يشاهد نكسات ونكبات وانكسارات خاطر على عدد شعر عشيرته..
شخصياً لو أخضع لعملية فحص جيني كما يدّعى علماء الاجتماع، أنا متأكّد انه مجرد أن أتمدد على السرير ، وتبدأ فتاة المختبر بأخذ عينة مني ...رح «يفطّ جردون» بوجهها مش جين!...

الرأي
تابعو الأردن 24 على google news