jo24_banner
jo24_banner

حملات التشغيل ولجان التفتيش

عصام قضماني
جو 24 : لو صح أن حملات التشغيل الوطنية حصدت في مراحلها 46 الف وظيفة لتراجع معدل البطالة كنسبة من عدد الأفراد العاطلين الى القوة العاملة الكلية لكن ما حصل هو أن المعدل سجل ثباتا سلبيا، ومعنى ذلك أن الاقتصاد لم يولد فرص عمل جديدة.

كل ما فعلته مهلة تصويب الأوضاع هي تثبيت العمالة الوافدة في مواقعها وساعد تنظيف السوق من العمالة المخالفة، سوريين على خطف المقاعد التي شغرت.

تنفذ وزارة العمل جولات ليلية وصباحية وعلى مدار الساعة على المصانع ومثلها على المنشآت السياحية، وتنجح في تفريغها، لكنها لا تكترث في ملئها وينطبق ذلك على إلزام المنشآت بتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بحسب كوتا حددت ب 4% وهو ما لا تستطيع مؤسسات تنفيذه إما لعدم توفر عمالة أو لطبيعة العمل التي يصعب معها استخدام هكذا نوع من العمالة.

تعسف لجان تفتيش وزارة العمل في استخدام القانون وتطويعه أحيانا، ظل مثار تندر أصحاب المؤسسات، وقصة الخبراء الأجانب الذين زجوا في «بوكس» الأمن المرافق للجان من أحد المصانع التي استدعتهم لمتابعة تركيب معدات جديدة لعجزهم عن إبراز تصريح عمل مثيرة للسخرية، وإغلاق مرفق سياحي لأن عدد موظفيه من ذوي الإحتياجات الخاصة لم يبلغ نسبة ال4% إجراء غريب، لكن الأغرب تسديد مخالفة لـ «هنجر» صيانة طائرات لذات الأسباب.

لا يمكن لسياسات فرض العمالة الأردنية بالقوة والإجبار أن تحل مشكلة البطالة، ولا يمكن أن يكون في الاحلال غير الكفؤ حلول اقتصادية ولا مهنية لحاجات أصحاب العمل من المصانع والشركات، وإلا فما قيمة الانتاج الذي نتغنى به، وإلا ما هو تفسير الزيادة في حجم القوى العاملة غير الأردنية طالما أن الاحلال يحرز نجاحات باهرة !!

ويبقى السؤال، كيف يمكن أن تتراجع معدلات البطالة في ظل نمو اقتصادي ضعيف وكيف يمكن خلق فرص عمل جديدة وحجم الاستثمار المحلي والأجنبي يتراجع بشكل واضح في السنوات الأخيرة؟

qadmaniisam@yahoo.com


(الرأي)
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير