خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا

مالك عبيدات - أجمع متحدثون وخبراء في مجال الطاقة على عدم وجود فائدة ومصلحة وطنية تُرجى من انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط، وذلك نظرا لكون الأردن مستهلك للغاز وليس من الدول المنتجة، "إلا إذا كان المنتدى تحالفا سياسيا أكثر منه اقتصاديا".

وقال المتحدثون لـ الاردن24 إن الأردن "لا ناقة له ولا جمل" في هذا المنتدى، قائلين إن أهدافا أخرى يمثّلها هذا المنتدى وهو تشكيل تحالف لمواجهة تركيا، بالاضافة إلى إنقاذ رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو من ورطته في الانتخابات.

وتساءلوا عن السبب وراء الاعلان عن هذا المنتدى في هذا الوقت بالذات، ولماذا لم تنضم دول رئيسة في منطقة المتوسط للمنتدى مثل (تركيا، الجزائر، ليبيا، تونس، سوريا).

ويضم منتدى عاز المتوسط الذي أعلن عنه رسميا كمنظمة اقليمية (الأردن، فلسطين، الاحتلال الاسرائيلي، مصر، اليونان، قبرص، ايطاليا).

الطهراوي: أهداف واضحة بعيدة عن مصلحتنا

وحول ذلك، قال الخبير في مجال الطاقة، المهندس مبارك الطهراوي، إن أهداف هذا تحالف وغاياته واضحة للجميع، فهناك صراع بين تركيا من جهة وأوروبا والاحتلال الاسرائيلي من جهة ثانية على غاز المتوسط.

واضاف الطهراوي لـ الاردن24: "نحن لسنا من الدول المطلة على المتوسط، بينما تلعب مصر اليوم دورا تسويقيا لغاز الاحتلال الاسرائيلي بعمليات تسييله، لأن الكيان الصهيوني لا يملك محطات تسييل"، مشيرا إلى أن "المصريين سيندمون بعد أن تنشئ اسرائيل محطة تسييل غاز خاصة بها، وعندها ستدير ظهرها لمصر وستتجه للاستكشاف بالقرب من مياه مصر الاقليمية".

وفيما يتعلق باليونان وقبرص وايطاليا، أشار إلى أن سهامها كلها موجهة نحو وقف النشاط الاستكشافي التركي في المتوسط، أما السلطة الفلسطينية فلديها ما يبرر محاولة البقاء للحفاظ على ما يمكن من حقوقها في مياهها الاقليمية.

واختتم الطهراوي حديثه بالتساؤل: "أين نحن من أهداف تلك الدول والجهات جميعا؟ وما هي مصلحتنا بالانضمام لهذا المنتدى؟!".

الشوبكي: صراعات إقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل

من جانبه، قال الخبير في مجال النفط والطاقة، عامر الشوبكي، إن هذه المنظمات تقام عادة لأهداف منها توفير الغاز لأعضائها بأسعار أقل، ونحن لا نستفيد منها نظرا لكون الاردن يرتبط باتفاقيات مع الكيان الصهيوني لعشر سنوات بأسعار أعلى من السعر العالمي".

وختم كان الاولى بالاردن ان يبحث مع دول اخرى تطوير حقول الغاز الصخري مثل الدول المجاورة السعودية والعراق ومضاعفة انتاجه منها بدلا من الدخول في هذا المنتدى.

واضاف الشوبكي ل الاردن 24 ان الاردن غير مستفيد من هذا الانضمام سوى الدخول في صراعات إقليمية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. واعتقد ان هذه المنظمة انشئت لمواجهة تركيا ونحن نرتبط معها بعلاقات جيدة، اضافة الى روسيا التي تعارض هذا المنتدى، ونحن لنا علاقات جيدة معها ايضا.

وأشار إلى أن لا أهداف واضحة لهذا التجمع سوى خدمة الكيان الصهيوني لتسويق منتجاته من الغاز.

وتساءل لماذا لم تدعى الدول المنتجة للغاز مثل الجزائر وتركيا وسوريا وليبيا ولبنان للانضمام لهذا المنتدى وهي من الدول الرئيسية بانتاج الغاز بالمتوسط.

ونوه بأن الغاز المستورد من الكيان الصهيوني بدأ بالدخول الى المملكة منذ بداية العام، ولم يسهم بخفض أسعار الكهرباء، بالعكس فاقم خسائر شركات الكهرباء الوطنية.

وختم بقوله إن تصريحات وزير الخارجية توحي بأن هذا التحالف مفروض علينا ونحن مجبرون على الدخول به، واعتقد انه لا مصلحة لنا في هذا.

البستاني: منتدى لإنقاذ رئيس وزراء الكيان الصهيوني

من جانبه تساءل المنسق العام للحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز الدكتور هشام البستاني عن سبب انضمام الاردن لهذا المنتدى وهي ليست من الدول المنتجة للغاز، وبخاصة ان جزء منه الكيان الصهيوني.

واضاف البستاني ل الاردن 24 ان مثل هذه المنتدى جاء لانقاذ رئيس وزراء الكيان الصهيوني من ورطته اضافة الى الاتفاقيات التي وقعتها الدول الاخرى، وكان الاجدى بأصحاب القرار مراجعة الاتفاقيات السابقة مع هذا الكيان، بدلا من الدخول في تحالفات جديدة معه.

وختم هل وصلت البلد الى مرحلة عدم وجود قرار سيادي حتى يفرض علينا الدخول بهذه التحالفات التي هدفها الرئيس تسويق الغاز الصهيوني المستخرج من أراضي فلسطين المحتلة؟!

 
تابعو الأردن 24 على