"الكوتا والتمثيل النسائي" الأهمية والضرورة...!!
زيد محمد النوايسة
جو 24 : حين تشكل النساء ما يقارب 50% من عدد السكان، وترتفع النسبة في مجال التعليم والدراسة بكل المراحل لتتفوق على الذكور، ويظل التمثيل السياسي لهذا المكون الأساسي باهتاً، ومتواضعاً، وخجولاً، وفي أحسن الأحوال ديكورياً ومظهرياً ومن باب رفع العتب أمام العالم المتحضر، وانسجاما مع ما تفرضه بعض معايير الاتفاقيات الدولية، والتي تركز على ضرورة تمثيل المرأة كمؤشر للعدالة والديمقراطية وتساوي الفرص، ثمة خلل بنيوي في التفكير والثقافة الاجتماعية المسيطرة، ومن الظلم تحميل الحكومات وحدها المسؤولية، فالمجتمع والتربية والثقافة هي الحاضنة الأساسية للتهميش !!.
في الأردن، كان التمثيل السياسي للمرأة لسنوات خلت، يدخل ضمن حدود هذا الفهم ولا يخرج عن إطار الشكليات، وان حدث وقدمت امرأة لموقع سياسي، تكون تلك الشخصية منقطعة الصلة مع القطاع التي تمثله، فيتم إحضارها أحياناً من "نخب" الصالونات في عمان، أو من ما يسمى مؤسسة المجتمع المدني، وليس استجابة لأي صيغة تمثيل حقيقية!!، ومما "زاد الطين بله" زحف الجراد عليها كما يقال!!، فلقد اكتشفت الحكومات في بلادنا أهمية اللجوء إلى بعض ممثلات مؤسسات المجتمع المدني والمدعومة والممولة من دول ومنظمات دولية؟!!، واعتمدتها مرجعية وحيدة للتمثيل النسائي، ومنحتها المنابر للتعبير، فتشكلت الصورة الظالمة عن المجتمع الأردني للعالم، وعبر كل وسائل الأعلام، حيث المجتمع الذكوري، والرجل المتجهم والعابس والقاتل، والمجرم الذي يستل خنجره لمجرد أن ابنته أو شقيقته تكلمت مع رجل، أو أنشئت حساباً على موقع تواصل اجتماعي؟!!.
في هذا الصدد، وبالرغم من أن قانون الانتخاب، أو قانون الصوت الواحد موضع خلاف وطني كبير،والدفاع عنه مهمة ليست سهلة مهما بلغت القدرة على خلق المبررات ووسائل الإقناع، ألا طبعا ممن حملهم ذلك القانون للموقع النيابي، تظل الايجابية الوحيدة فيه "الكوتا" النسائية بكل صراحة، والتي ظلت ومنذ الانتخابات النيابية في عام 2003، هي الفرصة الأهم لوصول المرأة للبرلمان، لا سيما وان التكوين الاجتماعي الوحيد الذي ظل قوياً في الأردن هو العشيرة ، والعشائر بكل ما تحمل من صور وقيم نبيلة وجميله، تصر على أعطاء الأفضلية للرجال في للتمثيل البرلماني!!.
قدمت الكوتا النسائية للعمل البرلماني نماذج كفؤة من الأردنيات اللواتي حملن قضايا المجتمع، وشكلن حالة جديدة في الطرح، والالتزام بالناس وهمومهم، والاهم أن أولئك السيدات يشبهن البيئة التي انتخبن منها، فلا تكلف ولا مظهرية ، ولا قضايا مخملية، لا تطعم الناس خبزاً، ولا مؤتمرات عن تمكين المرأة يمثل النساء فيها من لا يؤمن أحياناً بدور النساء، وممن يقفوا عائقا أمام تطور دور المرأة وتأثيرها وحضورها!!.
والحقيقية أن ذاكرة الأردنيين تختزن تلك الأسماء جيداً، سواء من كانت معارضاً للسياسات الحكومية أو وسطياً أو منسجماً مع الرؤيا الرسمية، والأكيد أن هذا التمثيل النسائي بكل أطيافه وألوانه السياسية خلال الدورات البرلمانية الأربع الأخيرة، وخصوصا في الغرفة الثانية "مجلس النواب"، قدم أداء برلمانياٍ رفيعاً، ومحترماً ومثمراً، ولا يمكن لمتابع موضوعي أن ينكره أو يتجاهله، وان حدث ذلك فهو عنوان للجحود والنكران، ولا يمثل الصورة الحضارية للأردن، ولا يمكن القبول بآراء من يستنكر وجود الكوتا، ولعل مما يسجل للحكومات وتستحق الشكر عليه إقرارها للتشريع الذي يضمن وجود آلية وصول جزء مهم من المجتمع تحول الأعراف والعادات والتقاليد عن تمثيله بشكل طبيعي!!.
ختاماً، من المناسب أن نذكر بان التجربة البرلمانية للأردنيات تستحق الإشادة، والحماية، والتأسيس، فالمرأة هي عماد الأسرة واللبنة الأساسية لأي مجتمع، وتطوير مساحة مشاركتها وتمكينها سياسيا ينعكس ايجابياً على الوطن، ويظل الأمل معقود على المشرع الأردني في تحصين دورها وحقها في التمثيل السياسي بما يتناسب مع أهميتها،وبما يليق بالنشميات الأردنيات، الأمهات، والشقيقات، والبنات، للمساهمة في العمل الوطني ومسيرة العطاء، فعهد الوأد السياسي انتهى!!.
في الأردن، كان التمثيل السياسي للمرأة لسنوات خلت، يدخل ضمن حدود هذا الفهم ولا يخرج عن إطار الشكليات، وان حدث وقدمت امرأة لموقع سياسي، تكون تلك الشخصية منقطعة الصلة مع القطاع التي تمثله، فيتم إحضارها أحياناً من "نخب" الصالونات في عمان، أو من ما يسمى مؤسسة المجتمع المدني، وليس استجابة لأي صيغة تمثيل حقيقية!!، ومما "زاد الطين بله" زحف الجراد عليها كما يقال!!، فلقد اكتشفت الحكومات في بلادنا أهمية اللجوء إلى بعض ممثلات مؤسسات المجتمع المدني والمدعومة والممولة من دول ومنظمات دولية؟!!، واعتمدتها مرجعية وحيدة للتمثيل النسائي، ومنحتها المنابر للتعبير، فتشكلت الصورة الظالمة عن المجتمع الأردني للعالم، وعبر كل وسائل الأعلام، حيث المجتمع الذكوري، والرجل المتجهم والعابس والقاتل، والمجرم الذي يستل خنجره لمجرد أن ابنته أو شقيقته تكلمت مع رجل، أو أنشئت حساباً على موقع تواصل اجتماعي؟!!.
في هذا الصدد، وبالرغم من أن قانون الانتخاب، أو قانون الصوت الواحد موضع خلاف وطني كبير،والدفاع عنه مهمة ليست سهلة مهما بلغت القدرة على خلق المبررات ووسائل الإقناع، ألا طبعا ممن حملهم ذلك القانون للموقع النيابي، تظل الايجابية الوحيدة فيه "الكوتا" النسائية بكل صراحة، والتي ظلت ومنذ الانتخابات النيابية في عام 2003، هي الفرصة الأهم لوصول المرأة للبرلمان، لا سيما وان التكوين الاجتماعي الوحيد الذي ظل قوياً في الأردن هو العشيرة ، والعشائر بكل ما تحمل من صور وقيم نبيلة وجميله، تصر على أعطاء الأفضلية للرجال في للتمثيل البرلماني!!.
قدمت الكوتا النسائية للعمل البرلماني نماذج كفؤة من الأردنيات اللواتي حملن قضايا المجتمع، وشكلن حالة جديدة في الطرح، والالتزام بالناس وهمومهم، والاهم أن أولئك السيدات يشبهن البيئة التي انتخبن منها، فلا تكلف ولا مظهرية ، ولا قضايا مخملية، لا تطعم الناس خبزاً، ولا مؤتمرات عن تمكين المرأة يمثل النساء فيها من لا يؤمن أحياناً بدور النساء، وممن يقفوا عائقا أمام تطور دور المرأة وتأثيرها وحضورها!!.
والحقيقية أن ذاكرة الأردنيين تختزن تلك الأسماء جيداً، سواء من كانت معارضاً للسياسات الحكومية أو وسطياً أو منسجماً مع الرؤيا الرسمية، والأكيد أن هذا التمثيل النسائي بكل أطيافه وألوانه السياسية خلال الدورات البرلمانية الأربع الأخيرة، وخصوصا في الغرفة الثانية "مجلس النواب"، قدم أداء برلمانياٍ رفيعاً، ومحترماً ومثمراً، ولا يمكن لمتابع موضوعي أن ينكره أو يتجاهله، وان حدث ذلك فهو عنوان للجحود والنكران، ولا يمثل الصورة الحضارية للأردن، ولا يمكن القبول بآراء من يستنكر وجود الكوتا، ولعل مما يسجل للحكومات وتستحق الشكر عليه إقرارها للتشريع الذي يضمن وجود آلية وصول جزء مهم من المجتمع تحول الأعراف والعادات والتقاليد عن تمثيله بشكل طبيعي!!.
ختاماً، من المناسب أن نذكر بان التجربة البرلمانية للأردنيات تستحق الإشادة، والحماية، والتأسيس، فالمرأة هي عماد الأسرة واللبنة الأساسية لأي مجتمع، وتطوير مساحة مشاركتها وتمكينها سياسيا ينعكس ايجابياً على الوطن، ويظل الأمل معقود على المشرع الأردني في تحصين دورها وحقها في التمثيل السياسي بما يتناسب مع أهميتها،وبما يليق بالنشميات الأردنيات، الأمهات، والشقيقات، والبنات، للمساهمة في العمل الوطني ومسيرة العطاء، فعهد الوأد السياسي انتهى!!.








