jo24_banner

مبادئ حكومية تُباع و تُشترى

مبادئ حكومية تُباع و تُشترى
جو 24 : يقول العارفون ببواطن الأمور ..و المقربون من رئيس وزرائنا الجديد القديم و الانتقالي معاً ..أن الرجل كان وما يزال ضد ( الربيع العربي ) و كان من المنظّرين ضدّه و بشراسة منقطعة النظير ..!
تصريحات الرجل بعد أن أصبح رئيساً للوزراء للمرة الثانية ..توحي بأن الرجل مرّة مع الإصلاح ..ومرّة مع الذين ضد الإصلاح ..مع الإصلاح في الكلام الناعم والذي يخشى تفجّر الشارع بوجهه ( رغم أن مدة الصلاحية مكتوبة على جبين حكومته ) ..و ضد الإصلاح لأن الإصلاح الحقيقي سيطيح به و بكل من كانوا في مرحلته لأن ما نعيشه اليوم من مأساة هو جزء بسيط من قراراتهم و أفعالهم السابقة ..!
ما يهمني هنا ..هو صورة ذلك الرجل الذي كان ضدّ ..وبعد أن وضع يده على القران و حلف اليمين أصبح بقدرة قادر مع ..! هل حلفان اليمين يغيّر القناعات بهذه السرعة الفائقة ..؟ أم أنه الكرسي و سحره و عمايله ..؟ .
لن أقول لكم : كيف سأطمئن لرجل صنع وادي عربة ..؟ فهذا كلام مكرور ..؟ ولكنني سأقول و بملء الشدقين كيف ستطمئن الأردن كلها إلى رجل يقودها في مرحلة خطيرة و حساسة وهو لا يستقر على مبدأ ..بل هو مع و ضد في نفس القضيّة ..و هو يريد أن يرضي الجميع إلا الشعب ..؟!
مشكلتنا و مصيبتنا في الأردن أن مبادئ المسؤولين الكبار تتغير و تباع و تشترى وكأنها ( حبة بوظة ) في دكانة ..فقط ميزة هذه الدكانة أنها في شارع فرعي ولا يراها كثير من الناس إلا أبناء الحارة ..ولكن في النهاية بإمكان أي مسؤول أن يستبدل ( بوظته ) بأي مرطبات أو حتى لا يتوانى عن شراء قداحة و توليع الوضع لأن حضرة المسؤول تعوّد على شراء ( الفتيشات و المفرقعات ) ..!
أنا لا أثق بهذه الحكومة ..لأن الحكومة لا تثق بنفسها ..فكيف يُطلب مني ومن الشعب الأردني أن أؤدي شعائر الطاعة لها وهي بلا شعائر وبلا طاعة لمبادئ ثابتة ..وكأن كلمة ( حكومة انتقالية ) تعطيك معنى من معاني ( النطنطة ) ..!!
الشعب الأردني ما زال بحاجة إلى استفاقة ..وهو لم يستفق استفاقة كاملة ..لأنه لو كان بكامل صحيانه لما تقدّم مسؤولوه الكبار على أكتافه كتفاً كتفاً و أصبحو ( نطنطجيّة ) من الدرجة الأولى ..!!
abo_watan@yahoo.com
تابعو الأردن 24 على google news