أضرار وفوائد التفاح
يعتبر التفاح من أكثر الفواكه شيوعًا في الزراعة والاستهلاك على مستوى العالم. يُنظر إليه كغذاء معجزة، حيث يتم تناوله عادةً طازجًا أو يُستخدم لتحضير العصائر. كما يُستخدم التفاح لأغراض علاجية متعددة، مثل معالجة الإمساك والإسهال، وتسهيل خروج حصوات المرارة، بالإضافة إلى استخداماته الأخرى. من المثير للاهتمام أن قشر التفاح يحتوي على مضادات الأكسدة والألياف، وتُظهر الدراسات أن هذه القشور لا تحتوي على نسب مرتفعة من المبيدات الحشرية كما يعتقد البعض.
أضرار التفاح
تناول ثمار التفاح بدون بذور يعتبر آمنًا في معظم الحالات، ولا توجد آثار جانبية معروفة مرتبطة بتناول عصير التفاح أو ثماره. ومع ذلك، تحتوي بذور التفاح على مادة السيانيد، وهي مادة سامة يمكن أن تُفرز في المعدة عند تناولها. قد تستغرق أعراض التسمم عدة ساعات لتظهر، ويُعتبر تناول كوب كامل من بذور التفاح خطرًا قد يؤدي إلى الوفاة. كما أن مركبات متعددات الفينول الموجودة في التفاح آمنة عند تناولها عن طريق الفم أو استخدامها على الجلد لفترات قصيرة.
ومع ذلك، هناك بعض المحاذير التي يجب مراعاتها عند تناول التفاح، ومنها:
- الحامل والمرضع: يعتبر تناول التفاح آمنًا للنساء الحوامل والمرضعات عند استهلاكه بكميات معتدلة. لا توجد معلومات كافية حول سلامته عند تناوله بكميات كبيرة لأغراض علاجية، ويُعتبر تناوله عن طريق الفم آمنًا للأطفال على المدى القصير.
- حساسية المشمش: قد يُسبب تناول التفاح ردود فعل تحسسية للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه النباتات من عائلة الورد، مثل اللوز والمشمش والإجاص والفراولة، أو الذين لديهم حساسية من حبوب لقاح شجرة القضبان. يُنصح في هذه الحالات باستشارة الطبيب قبل تناول التفاح.
- مرض السكري: قد يؤدي تناول التفاح أو عصيره إلى زيادة مستويات السكر في الدم، لذا يُنصح الأشخاص المصابون بالسكري بمراقبة مستويات السكر لديهم عند تناوله.
- التفاعلات الدوائية: يمكن أن يتداخل عصير التفاح مع دواء فيكسوفينادين، مما يقلل من امتصاص الجسم لهذا الدواء ويؤثر على فعاليته.
فوائد التفاح
يحتوي التفاح على مجموعة من العناصر الغذائية الهامة، وله فوائد صحية عديدة. من أبرز فوائد التفاح:
- المساعدة على تقليل الوزن: يحتوي التفاح على الألياف والماء، وهما عنصران يساعدان على الشعور بالشبع. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون التفاح قبل الوجبات يشعرون بالشبع بشكل أكبر من أولئك الذين يتناولون صلصة أو عصير التفاح. كما تناولوا 200 سعر حراري أقل من غيرهم. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي هذا النوع من الفاكهة على مركبات يمكن أن تعزز خسارة الوزن.
- إمكانية تعزيز صحة القلب: إذ ارتبط التفاح بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن يعود ذلك لمحتواه من الألياف الذائبة التي تساعد على تقليل الكوليسترول في الدم. ولاحتوائه على متعددات الفينول، خاصةً في القشور، حيث تمتلك هذه المركبات تأثيرًا مضادًا للأكسدة. مثل أحد الفلافونويد الذي يدعى بمركب الإيبيكاتيشين، والتي من الممكن أن تقلل ضغط الدم. كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول كميات جيدة من مركبات الفلافونويد ارتبط بتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية بنسبة 20%.
- تقليل خطر الإصابة بمرض السكري: حيث ربطت العديد من الدراسات بين التفاح وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني. يمكن أن يعود ذلك للمركبات متعددة الفينول التي تساعد على منع تلف أنسجة خلايا بيتا في البنكرياس، وهي الخلايا التي تنتج الإنسولين وعادةً ما تتلف عند المصابين بالسكري النوع الثاني.
- تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء: إذ يحتوي التفاح على ألياف البكتين التي تؤثر كالبريبيوتيك، أي إنها تغذي البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء. ومن الجدير بالذكر أن الأمعاء الدقيقة لا تمتص الألياف، بل تنتقل للقولون، مما يعزز نمو البكتيريا النافعة.
- إمكانية تقليل خطر الإصابة بالسرطان: حيث أظهرت عدة دراسات وجود رابط بين تناول التفاح وتقليل خطر الإصابة بمرض السرطان، حيث يمكن أن يعود ذلك لتأثيره المضاد للالتهابات والأكسدة.
- مكافحة الربو: حيث يحتوي التفاح على مركبات قد تساعد في تقليل أعراض الربو، مما يجعله خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة.













