أطعمة مريحة للمعدة
يمكن أن يساهم تناول بعض الأطعمة والمشروبات في تخفيف اضطرابات المعدة وتقليل مضاعفاتها. إليكم مجموعة من الأطعمة التي قد تساعد في ذلك:
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك
تعتبر البروبيوتيك، المعروفة أيضاً بالمُعينات الحيوية، من العناصر الغذائية الهامة التي تدعم الجهازين الهضمي والمناعي. يمكن استخدامها بعد الانتهاء من العلاج بالمضادات الحيوية أو كعلاج إضافي لمشاكل الهضم المزمنة. تشمل الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك اللبن الطبيعي غير المحلى، مخلل الملفوف (ساوركراوت)، مشروب الكفير، توابل الميسو، التيمبي، مشروب الكومبوتشا، والكيمتشي.
ومع ذلك، يجب الحذر من تناولها في حالات اضطرابات المعدة المصحوبة بالتقيؤ والإسهال، حيث يمكن استخدامها لإعادة تزويد الأمعاء بالبكتيريا النافعة بعد انتهاء هذه الأعراض. البروبيوتيك تعزز من صحة الأمعاء وتساعد في تحسين عملية الهضم، مما يجعلها خياراً جيداً للأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية مزمنة.
الأرز الأبيض
يساعد تناول الأطعمة النشوية منخفضة الألياف مثل الأرز الأبيض في زيادة صلابة البراز وتخفيف الإسهال الذي قد يصاحب اضطرابات المعدة. على الرغم من أن الأرز البني أو الأسود يعتبر خيارات صحية، إلا أن هضمها قد يكون أصعب في حالات اضطرابات المعدة، لذا يُفضل تناول الأرز الأبيض الخفيف دون إضافات. الأرز الأبيض يُعتبر خياراً جيداً لأنه سهل الهضم ويعمل على تهدئة المعدة.
خبز التوست الأبيض
رغم أن خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة يحتوي على الألياف ويعتبر خياراً صحياً، إلا أنه يُنصح باختيار الخبز الأبيض في حالات اضطرابات المعدة. الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة قد تزيد من مشاكل المعدة والأعراض المصاحبة مثل الغثيان والإسهال. لذلك، يُفضل تناول الخبز الأبيض كخيار أكثر ملاءمة في هذه الحالات.
النعناع الفلفلي
قد يكون اضطراب المعدة ناتجاً عن متلازمة القولون العصبي، وهي حالة مزمنة تسبب آلاماً في المعدة وأعراضاً أخرى مثل الانتفاخ والإسهال. أظهرت دراسة نشرت في مجلة Journal of Clinical Gastroenterology أن تناول كبسولة من زيت النعناع الفلفلي يومياً لمدة أسبوعين ساهم في تخفيف آلام المعدة والغازات والإسهال بشكل ملحوظ. يُعتبر النعناع الفلفلي آمناً لمعظم الأشخاص، ولكن يُنصح بتجنبه من قبل المرضى الذين يعانون من اضطرابات الكبد أو المرارة.
عرق السوس
تُستخدم جذور عرق السوس منذ زمن طويل للتخفيف من عسر الهضم وتقليل خطر الإصابة بتقرحات المعدة. حالياً، يُفضل استخدام المكملات الغذائية المصنوعة من عرق السوس، المعروفة باسم Deglycyrrhizinated Licorice. أظهرت دراسة نشرت في مجلة Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine أن هذه المكملات قد تساهم في تخفيف التهابات بطانة المعدة وزيادة إنتاج المخاط الذي يحمي أنسجتها من الأحماض. مما يُسكّن الآلام بالتالي ويُخفّف من عدم ارتياح المعدة.
بذور الكتان
يُساهم استهلاك بذور الكتان المطحونة أو زيتها في تنظيم حركة الأمعاء وتخفيف آلام البطن والإمساك. حيثُ أشارت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران ونُشرَت في مجلة BMC Complementary and Alternative Medicine عام 2012 إلى أنّ استهلاك بذور الشوفان المطحونة ومنزوعة الدسم قد يُساعد على تخفيف الأعراض المرتبطة باضطرابات المعدة. بذور الكتان تحتوي على أحماض دهنية أوميغا-3 التي تُعتبر مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.
بشكل عام، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات المعدة بتجربة هذه الأطعمة والمشروبات، مع مراعاة استشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها. الحفاظ على نظام غذائي متوازن ومراقبة ردود فعل الجسم تجاه الأطعمة المختلفة يمكن أن يساعد في إدارة صحة المعدة بشكل أفضل.













