فوائد وأضرار عصير التفاح
تُعتبر ثمار التفاح الكاملة من الأطعمة الصحية للغاية، حيث تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. ورغم أن عصير التفاح يتميز بمذاق لذيذ، إلا أن له بعض الإيجابيات والسلبيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند استهلاكه.
فوائد عصير التفاح
يحتوي عصير التفاح على نسبة عالية من الماء، مما يساعد في ترطيب الجسم، وهو أمر ضروري للحفاظ على صحة الجلد والأعضاء الداخلية. كما يحتوي عصير التفاح على مركبات البوليفينولات (بالإنجليزية: Polyphenols) التي تساهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان، بالإضافة إلى حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الالتهابات والإجهاد التأكسدي (بالإنجليزية: Oxidative Stress).
تجدر الإشارة إلى أن كمية هذه المركبات في العصير الذي يحتوي على اللب تكون أكبر من تلك الموجودة في العصير الصافي، مما يجعل العصير مع اللب خياراً أفضل. وقد أشارت دراسة نُشرت في مجلة Nutrition Research عام 2012 إلى أن استهلاك عصير التفاح يساعد في زيادة نسبة مضادات الأكسدة في الدم، مما يساهم في تعزيز الصحة العامة.
القيمة الغذائية لعصير التفاح
على الرغم من الفوائد المذكورة، إلا أن عملية العصر تؤدي إلى تقليل العديد من الفوائد التي تمتلكها فاكهة التفاح كاملة. فعلى سبيل المثال، محتوى العصير من الألياف يكون أقل بكثير مقارنةً بالتفاح الكامل، حيث يوفر كوب واحد من عصير التفاح (ما يقارب 240 مليلتراً) 0.5 غرام فقط من الألياف، بينما توفر فاكهة التفاح المتوسطة مع القشرة 4.5 غرامات من الألياف، أي 18% من الكمية الموصى بتناولها يومياً من الألياف.
تناول الألياف يساعد على تقليل سرعة الهضم وتجنب ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل سريع. وهذا يعني أن تناول العصير الذي يفتقر إلى الألياف ويحتوي على نسبة عالية من السكريات قد يزيد من سرعة ارتفاع نسبة السكر في الدم. ولخفض هذا التأثير، يُنصح بتناول بعض الأطعمة التي تحتوي على البروتينات والدهون الصحية إلى جانب العصير، حيث تساهم هذه العناصر الغذائية في تقليل سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم.
عند اختيار العصير، يُفضل اختيار الأنواع التي تتكون من عصير التفاح بنسبة 100% والابتعاد عن الشراب الذي يتكون من الماء والسكر وعصير التفاح. ومع ذلك، فإن مصدر كافة السعرات الحرارية في هذا النوع يأتي أيضاً من الكربوهيدرات أو السكريات الطبيعية في التفاح، مثل الجلوكوز والفركتوز.
أضرار عصير التفاح
بالرغم من أن تناول التفاح أو عصيره يُعتبر آمناً في الغالب بالنسبة لمعظم الناس، إلا أنه يجب تجنب تناول بذور التفاح، حيث تحتوي على مواد قد تكون سامة بكميات كبيرة. وبشكل عام، لا توجد أي آثار جانبية معروفة أو متوقعة يُمكن أن يُسببها تناول ثمرة التفاح أو عصيرها، ولكن من المهم الاعتدال في استهلاك العصير بسبب محتواه العالي من السكريات.
على الرغم من أن شرب عصير التفاح الطبيعي يُعتبر صحياً أكثر من شرب المشروبات الغازية أو عصائر الفواكه المُنكّهة التي تحتوي على المحليات الصناعية، إلا أن تناول الفاكهة الكاملة الطازجة يُعتبر أفضل. فالفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن بشكل متوازن، مما يجعلها خياراً صحياً أكثر.
في الختام، يجب أن يكون استهلاك عصير التفاح جزءاً من نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الفوائد والعيوب المرتبطة به. من المهم أيضاً استشارة مختصين في التغذية عند الحاجة للحصول على نصائح شخصية تتعلق بالصحة والتغذية.













