jo24_banner

نقيب المهندسين وصندوق التقاعد

م. شرف المجالي
جو 24 :


طالعتنا في الايام القليلة السابقة رسالة نقيب المهندسين لاعضاء مجلس النقابة بعد استلامه مذكرة من بعض اعضاء المجلس تحمل المجلس الحالي مسؤولية تعثر صندوق التقاعد للمهندسين متناسين فترة تجاوزت ربع قرن رافقتها العديد من العثرات و التي اوصلت الصندوق لما هو عليه الان , صندوق شهد العديد من الاستثمارات الخاسرة و مغامرات عشوائية منها مضاربات في الاسهم و مساهمات في شركات خاسرة كان الغاية منها انعاش الوضع المادي لبعض الاحبة و الاصدقاء , حتى ان بعض الشركات كانت ناجحة ساهم بها الصندوق و تولى البعض من المقربين لهم قيادتها و بكل اسف فشلوا بادارتها الى ان ادخلوها من زاوية الربح الى زوايا الخسائر وحتى ان البعض منها اغلقت اما استثمار الاراضي حكايات اخرى يطول الحديث عنها , هذا هو الحال الذي استلمه المجلس الحالي للصندوق , تسلم صندوق على حفة من الانهيار صندوق رافدا لدراسات اكتوارية على مدار سنوات و لا يعمل بها و تخفى بالادراج , دراسات اكتوارية يتم اخفائها لغايات انتخابية للبقاء على دفة ادارة النقابة غير ابهين بمصير الصندوق و حقوق الاف المهندسين المنتسبين له و بعد تفاقم الوضع قام المجلس السابق مشكورا باظهار الوضع الحقيقي للصندوق مما اثار حفيظة العديد من الزملاء و تدافعوا لتشكيل اللجنة التحضيرية لصندوق التقاعد و حاولت مرارا بوضع العديد من الحلول و بكل اسف لم يتم الاخذ بالمقترحات حتى ان انصار المجالس السابقة نعتوها باسم اللجنة التحريضية و باستهداف واضح للبعض من شخوص اللجنة علما بان هذه اللجنة سجلت اكبر هيئة عامة على مستوى النقابات المهنية و العمالية و على مستوى الوطن و اجهضت مقترحات كان جيب المهندس الهدف لتغطية عجز الصندوق الذي ذهب ضحية قرارات خاطئة و استثمارات مبنية على مغامرات و مكاسب للبعض من عضويات مجالس ادارة و مياومات و بدل تنقلات .

نعم هذا وضع الصندوق ليس مطمئنا و هكذا تسلمه المجلس الحالي و اصبح يبني حلولا لانقاذ ما يمكن انقاذه و قد تخلص من المساهمة بكل الشركات الخاسرة و اقتصر فقط على الشركات ذات الجدوى الربحية وعمل تعديلات على نظام الصندوق منها الغاء الرسوم الاضافية على المهندسين الشباب للانتساب للصندوق و كذلك عمل برامج تقسيط للمبالغ المتراكمة على البعض للعودة له و كل ذلك لزيادة عدد اعضاءه ليساعد في مدخلات الصندوق و جميعنا يعلم ان تعزيز هذه المدخلات يرفع من رصيده و موجوداته و يساهم بتسديد فاتورة رواتب المتقاعدين حاليا و مستقبلا و يساهم بابعاد نقطة التعادل لسنوات اكثر , تسلم المجلس الحالي صندوقا يصعب علينا القول انه متعثرا لكنه كان قريبا من الانهيار .

و ختاما و بعيدا عن التجاذبات اللونية و المكاسب الانتخابية اتمنى على كل الاطراف العمل لانقاذ ما تبقى و السير قدما لتصويب الوضع و عدم وضع العثرات امام من يعمل لصالح الصندوق و ان يبتعد البعض عن ذاكرة السمك و العصافير التي تنسى كل شيء بلحظات و ليكن همنا جميعا تقاعد المهندسين و تامين رواتبهم في شيخوتهم .


** الكاتب عضو مجلس الشعبة الميكانيكية

 

تابعو الأردن 24 على google news