jo24_banner

دمهم في أعناقكم

طلعت شناعة
جو 24 : «ما دخل اليهود من حدودنا
وإنما..
تسربوا كالنمل من عيوبنا..»
هذا ما قاله الشاعر نزار قباني في قصيدته الشهيرة «هوامش على دفاتر النكسة» بعد هزيمة 67. ولم يتبدّل الحال.
فها هم أبناء غزّة يدفعون ثمن «تخلّفنا» و»عمالتنا» و»خذلاننا».
وها هم العرب يخوضون ـ فيما بينهم ـ «حرب المبادرات». فهذه «مبادارة مصرية»، وهذه «مبادرة قطرية». وانشغل الناس بين بين «مؤيد» لهذه «المبادرة» و»معارض» لتلك. بينما قنابل «اسرائيل» المجرمة تنهال على سكّان غزّة صباح مساء.
لم تعد هناك «عبارات الشجب والادانة»، فالكل «مُدان» والكل «يساهم في المجزرة»، سواء الساكت او»المتحرّك» بأوامر أمريكا.
وفي الاخبار ما يثير القرف «مصر تمنع قوافل المساعدات الانسانية من الدخول الى غزة».
هل مصر باعت «أمجاد يا عرب أمجاد».؟
لكم الله يا أطفال غزّة.
وزير خارجية مصر يبرر موقف بلاده من العدوان الاسرائيلي على غزة «مشكلتنا العقائدية، تمنعنا من التعامل مع حماس». نعرف ان «أهل غزة مسلمون»، وهل الطرف الآخر، يحمل عقيدة «أُخرى»؟.
الإعلام الاسرائيلي، المفروض انه «مُعادي»، يسرّب «معلومات واخبار عن «مباركات عربية» منحته «إذن» الاجتياح البري ومواصلة قتل المدنيين في غزة، وهل كانت «إسرائيل» تنتظر إذنا و»موافقة» عربية لارتكاب مجازرها ومنها «تدنيس المسجد الأقصى» و»تهويد القدس»؟
إنها « فتنة أُخرى».. وإحنا مش ناقصين فِتَن!
«السر في مأساتنا
صراخُنا أضخمُ من أصواتنا
وسيفنا..
أطول من قاماتنا..
«خلاصة القضيةْ
توجزُ في عبارة:
لقد لبسنا قشرة الحضارةْ
والروح جاهلية...»
«بالناي والمزمار
لا يحدث انتصار...»
«كلّفنا ارتجالنا
خمسين ألف خيمةٍ جديدة..».
دمهم في أعناقكم ايها المتفرجون.
ويا أطفال غزة: لكم الله
الله وحده!!.

الدستور
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير