jo24_banner
jo24_banner

هل ستقترن الأقوال بالأفعال ؟!

سلامة العكور
جو 24 :

سجلت وعائلتي وحصلنا على بطاقاتنا الانتخابية بشق الأنفس جراء رسوخ البيروقراطية في سلوك الموظفين المكلفين بهذه المهمة وجراء جهلهم بحق المواطن التسجيل في دائرته الانتخابية المعتادة ..

وعندما عزمت متوكلا على الله عزوجل المشاركة في انتخاب مجلس نواب كفؤ ومؤهل وقادر على الإضطلاع بمهماته في خدمة وطنه وشعبه وأمته فقد طرأ ما جعلني أتردد وأراجع حساباتي من خلال مراجعة التجارب الانتخابية السابقة منذ العام 1993م ،وبخاصة انتخابات 2007م و2010م التي طغت عليها عمليات تزوير متعددة الأشكال والأساليب والوسائل والدهاء والعبثية ففاز في تلك الانتخابات عدد من الذين لا يستحقون الفوز ـ الذين لا رصيد شعبيا ولا عشائريا ولا عائليا ولا حزبيا لهم ..وأخفق الذين يستحقون الفوز والمؤهلون لتقديم الأداء المطلوب في خدمة البلاد والعباد.. ولأن الجهات المسؤولة عن عمليات التزوير ما زالت هي هي لم تتغير من أرفع المناصب حتى أدناها فإن حماستي للمشاركة في الانتخابات واختيار من أراه الأصلح والأكفأ قد خبت .. وقد أسهم في إطفائها حتى الرماد أويكاد ذلك اللقاء الذي جمع مسؤولا ذا منصب رفيع مع بعض النواب ..ما أثار زوبعة من الشكوك والتكهنات والتأوبلات في أوساط شعبنا وفي أوساط المسجلين للإنتخابات ويقدرون بمليون ونصف المليون مواطن ولربما أكثر....صحيح أن الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات قد بدت من خلال تجربتها قصيرة الأمد جادة ومتيقنة من ضرورة الإلتزام بالنزاهة والحيادية والتصدي لأي عملية تزوير أو محاولة تخريب ،لكن موقعها أو منصبها لا يمكنها من التصدي لتوجهات جهات عليا مسؤولة ولا لمراكز القوى المتنفذة ولا لقوى الشد العكسي من الحرس القديم ..وقد كنت قد تعرضت لحالة كيدية قاسية ومحبطة على هذا الصعيد..والمهم أن التصريحات التي تصدر عن المسؤولين وكبار رجال الدولة من مختلف المستويات تؤكد على نزاهة وشفافية الانتخابات هذه المرة لإنجاح العملية الانتخابية بالصورة التي تعيد ثقة مكونات شعبنا بسلطاته ومؤسساته الرسمية ..ولتهدئ النفوس الغاضبة وتخفف من اندفاع الحراكات الشعبية والشبابية من خلال طمأنتها على حاضر أبناء شعبها ومستقبلهم وإشراكهم في العملية السياسية وفي صنع القرارات ،قد تبعث بعض التفاؤل والأمل.. ولكن أخشى ما نخشاه هو عدم اقتران الأقوال بالأفعال لتأتي الأيام التي تشهد تدخل جهات مسؤولة بالعملية الانتخابية لجهة تزويرها وإنجاب مجلس نواب شبيه بما سبقه ولربما أسوأ.. على أي حال ها نحن نرصد ونراقب لنستنتج ونضع أصابعنا على ما ستتمخض عنه هذه التجربة الجديدة للإنتخابات وعندئذ سيكون لكل مقام مقال.....

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير