jo24_banner
jo24_banner

فوز «الليكود» سيقوض فرص السلام

سلامة العكور
جو 24 :

في 22 كانون الثاني الحالي ستجري الانتخابات العامة الاسرائيلية ..وتؤكد استطلاعات صحفية اسرائيلية أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو سيفوز بأكثر من « 35 « مقعدا في الكنيست , وتؤكد أن نتنياهو هو المرشح الأكبر حظا لتشكيل حكومة ائتلافية برئاسته مع الحزب اليميني المتطرف « البيت اليهودي» الذي يتزعمه نفتالي بنيت ..والذي يعارض بشدة حل الدولتين ويعارض وقف الاستيطان ويؤكد على يهودية الدولة العبرية .
وهذا يعني بالضرورة أن حكومة اسرائيلية برئاسة نتنياهو وبمشاركة البيت اليهودي لن تقبل التفاوض حول القضايا النهائية كقضايا القدس الشرقية وحق العودة والحدود والمياه ..مما يبقي عملية السلام في شلل تام ويجهض أية محاولات لاستئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.. لا سيما وان وزير خارجية اسرائيل السابق ليبرمان قد طعن بأهلية الرئيس عباس للتفاوض ..وأصرت اسرائيل على معاقبة السلطة الفلسطينية اقتصاديا عل غرار ما تفعله إدارة الرئيس أوباما بسبب فوز دولة فلسطين بصفة مراقب في الامم المتحدة .
هذا التوجه الاسرائيلي الجديد ـ القديم قد أثار سخط الرئيس عباس فهدد بحل السلطة الفلسطينية والاستقالة من منصبه والاتصال هاتفيا بنتنياهو وتحميله مسؤولية إدارة الضفة الغربية باعتبارها تحت الاحتلال الاسرائيلي ..إن حكومة نتنياهو ـ ليبرمان السابقة قد مارست ضغوطا اقتصادية قاسية على السلطة والرئاسة والحكومة الفلسطينية .. وتمارس قوات الاحتلال عمليات مداهمة لمدن الضفة الغربية ولقراها وتقتل وتعتقل الكوادر الفلسطينية بالجملة والمفرق ..ولا تصغي لدعوات المجتمع الدولي لوقف عمليات الاستيطان المتزايدة في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية ..وتتنكر لحق العودة وتواصل غاراتها الجوية المدمرة على قطاع غزة ..
تزعم أوساط صحفية اسرائيلية أن ثمة مفاوضات أردنية ـ اسرائيلية سرية حول إمكان قيام كونفدرالية بين الاردن وما تبقى من أراضي الضفة الغربية التي لم تصلها أذرع الاستيطان بعد...الأوساط الاعلامية الاسرائيلية والغربية تزعم حينا أن مفاوضات فلسطينية ـ اردنية تجري حول إقامة الكونفدرالية ..وحينا آخر تزعم أن مباحثات اردنية ـ اسرائيلية تجري حول الموضوع ذاته ..لكن هذه المفاوضات على المسارين الاثنين « والكلام للصحافة الاسرائيلية « لم تسفر عن شيء ذي بال ..فالاردن يرفض إقامة كونفدرالية مع الضفة الغربية وهي تحت الاحتلال ويؤكد على حل الدولتين ..أي اقامة دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة على أرض أل «1967»من فلسطين ..
صحيح أن اسرائيل لاتريد السلام وستظل تتنكر للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وستظل تعمل على إفشال أي مبادرة سلام ..ولكن المستقبل وكما أكد هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكية الاسبق ليس في صالحها أبدا ..فإذا كان ميزان القوى حاليا في صالحها فلن يظل كذلك ..ووصول صواريخ الفلسطينيين في غزة إلى تل أبيب والقدس الغربية وإلى سواهما ستدفع أحزاب وزعامات اسرائيل لمراجعة موقفها من عملية السلام ..لا سيما وأن رياح الربيع الفلسطيني راحت تطرق بوابات رام الله وغزة في آن واحد ..وما ترفضه اسرائيل اليوم قد تتمناه في الغد القريب ..
(الراي )

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير