jo24_banner
jo24_banner

نحو الانتفاضة الثالثة..

سلامة العكور
جو 24 : في المواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلي وبين المواطنين الفلسطينيين الذين هبوا لطرد قطعان المستوطنين من باحات الاقصى المبارك، سقط أكثر من «60» فلسطينيا بين شهيد وجريح.. إنه النضال الوطني والقومي الحقيقي المشروع في مواجهة عمليات تدنيس المسجد المبارك وباحاته..

لقد قدم الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948م مئات الآلاف من أبنائه وأطفاله وحرائره على صخرة صموده ومقاومته للاحتلال الاسرائيلي الفاشي..وإذا تراجعت وتيرة النضال الوطني الفلسطيني قليلا أو كثيرا فذلك يعود إلى التشبث الخاطئ بالمفاوضات العقيمة التي لم تسفر عن شيء.. ويعود إلى الرهان الخاطئ على الدور الامريكي والاوروبي في تحقيق تسوية سلمية يستعيد الشعب الفلسطيني من خلالها حقوقه الوطنية ويقيم دولته المستقلة على ترابه الوطني..

نقول هو رهان خاطئ لأنه معروف للجميع أن واشنطن ولندن وباريس قد زرعت هذا الكيان الصهيوني العدواني في فلسطين ـ في قلب الوطن العربي ـ ليكون قاعدة عسكرية أمامية لجيوشها الاستعمارية ولسياساتها التآمرية ضد الامة العربية وأمنها القومي وتطلعاتها نحو التقدم والازدهار.. ونحو وحدة أقطارها وشعوبها..لذلك ظلت تزوده بالمال والسلاح المتطور والتكنولوجيا لكي يواصل سياسته العدوانية والتوسعية على حساب الاراضي والمياه والثروات الفلسطينية والعربية.. منذ عام 1967 والمفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية لم تسفر عن شيء في صالح السلام..وذلك لأن العدو الاسرائيلي يريد استسلاما ولا يريد سلاما..وهولا يؤمن إلا بالقوة العسكرية سبيلا لحماية أمنه وتحقيق أطماعه..وكذلك لا يذعن إلا للقوة..لذلك اعترف مكرها بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد الانتفاضة الأولى.

ووافق على اتفاقات أوسلو والقاهرة وشرم الشيخ وغيرها بفضل الانتفاضة الثانية..وهاهو يدعو لاستئناف المفاوضات بسبب ارهاصات الانتفاضة الثالثة التي تلوح في الافق ويجهد لتطويقها واجهاضها من الآن.

إن العدو الاسرائيلي يستفرد بالشعب الفلسطيني الشقيق لأن الدول العربية قد أدارت ظهرها للقضية الفلسطينية وعزفت عن تقديم الدعم اللازم للنضال الوطني الفلسطيني..وكذلك بسبب تجاهل المجتمع الدولي وتعاميه عما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

والأنكى أن الدول العربية والاسلامية لم تعد تكترث لما يتعرض له الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والخليل وبيت لحم وفي مختلف أنحاء فلسطين من اعتداءات وانتهاكات وعمليات تدنيس اسرائيلية فاشية.. وراحت تفتعل معارك ومواجهات غير مبررة مع شعوبها لمجرد مطالبتها بتحقيق الاصلاحات اللازمة..ولمجرد مطالبتها بالعمل على ردع العدو الاسرائيلي ووضع حد لأطماعه واعتداءاته.

فهل تهب رياح الربيع الفلسطيني لتنهض انتفاضة ثالثة تجبر اسرائيل على الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.. وهل ترعوي الفصائل الفلسطينية وتعمل على تحقيق المصالحة الصادقة وصولا إلى تحقيق وحدتها الوطنية ووضع برنامج نضالي جدي يلتف حوله جميع المناضلين الفلسطينيين والعرب والقوى المحبة للسلام في العالم؟!..


(الرأي)
تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير