الخبر هامشي تماما , لم تنشره أغلب المواقع الإخبارية الأردنية . و أدعي أن من قرأه – بالصدفة مثلي – لا يزيدون عن العشرات .
ليس ما يجذبني للكتابة حوله هو وجود اسم التنظيم الحزبي و انتخاب هيئات إضافية برئاسة الشيخ فلان الفلاني – بحسب نص الخبر في أحد المواقع الإلكترونية – بل جذبتني سابقة في العمل الحزبي تتمثل في خلق منصب غير مسبوق ابتكره هذا الحزب – الذي أُجل و احترم كل منتسبيه بصفتهم الشخصية – من حيث أنهم انتخبوا أحد رفاقهم ليتولى مهام تاريخية عبر منصب مستشار شؤون المراسم !!
الصورة المرفقة مع الخبر تظهر اجتماعا لطاعنين في السن يرتدي اغلبهم اللباس التقليدي الاردني حتى أن أحدهم ظهر ب الفروه بينهم بضع شباب و بعض الصبية !
لم أسمع بالحزب من قبل , و قد يكون هذا عيبا مشتركا مني و من الحزب المقصر الذي لا يطلع العامة على أفكاره و منطلقاته الفكرية و مواقفه الوطنية , لكني لم افهم حتما حاجة الحزب لمنصب مستشار شؤون المراسم مثلا ؟!
الحزب الشيوعي الصيني الطاعن في الحكم و الإنجازات في الصين , و الذي يحوي عشرات الملايين من الأعضاء , أكاد أجزم أن ليس فيه منصبا مشابها للمنصب الذي إبتكره الحزب الأردني اياه الذي لا نعرف امتداداته و لا إنجازاته .
ما يلفت النظر أيضا هو الإصرار على الزج بلقب الشيخ لوصف الأمين العام للحزب,فالمشيخه لها بعد إجتماعي بالكاد هو موجود أصلا لدى بعض الفئات الاجتماعية , و لا علاقة له بفكر سياسي ومهام يفترض انها وطنية نضالية .
إستنفرت و احتدت الجهات المختصة بالعمل الحزبي حينما تقدمت تيارات وطنية تتبنى وجهات نظر جريئة و حازمة , مثل حزب المؤتمر الوطني الاردني و حزب التحرر الوطني الاجتماعي و سعت لإفشال حقهما المشروع في العمل الحزبي تحت غطاء قانوني , فيما تغرش هذه الجهات عن تجاوزات خطيرة لقانون الأحزاب , منها عدد المنتسبين لأغلب هذه التنظيمات سواء التي لا تعارض التوجهات الرسمية او تلك التي تحسب على المعارضة التقليدية التي لا تضع الهوية الوطنية الاردنية على قائمة اولوياتها و تتمسك بخطابات روتينية ولى زمانها , و التي باتت متوافرة في السوق الحزبي لغايات تتعلق بالديكور الديمقراطي الذي تتدعيه الدولة , و منها ما هو واجهة لجهات رسمية تريد تسخير هذه الأحزاب لغايات أمنية و سياسية قد تقتضيها المرحلة لاحقا , فضلا عن تشويه و تنفير الناس من العمل السياسي المنظم من خلال تسخيف أداء و شكل بعض الأحزاب التي تدار من موظفين رسميين . مثلما تم تسخيف الدور الرقابي و التشريعي لمجلس النواب عبر تنجيح و ادارة نواب مفتعلين , و أنا هنا لا أقصد بالضرورة الحزب الذي تناوله الخبر أياه الذي أتمنى لكل كوادره و قياداته و مفكريه كل خير , بما فيهم الرفيق مستشار شؤون المراسم حتما !
