بطن أجرب !
ادهم غرايبة
جو 24 : حفز التنوع الكمي و النوعي لقضايا الفساد في الأردن أذهان الناس ليستنبطوا و يحللوا و يستنتجوا حيثيات و سياقات و أسباب أي قرار تتخذه أي جهة حكوميه أو شبه حكومية او خاصة و يضعونها على سكة قطار الفساد السريع الذي يعبر البلد دون ان يترك محطة ليقف عندها .
مؤخرا و بعد أن أصبح الفساد نهجا و أسلوب حياة و روتين يومي أصبح أي قرار موضع شك لدى العامة و ان وراءه دوافع لا علاقة لها بمصلحة الناس .
إمتناع الجهات الأمنية و السياسية الرسمية العليا عن تطهير المناصب الحساسة في البلد عبر حملة محاكمات متزامنة و علنية تؤدب عبرها و لسنوات كل من تعبر في رأسه فكرة تكَسب غير مشروع و تلجمه سلفا و تصون هيبة الموقع السياسي .
في الاردن بالذات و عن دون بلدان العالم نناكف المنطق فنقر وقوع الفعل و ننكر الفاعل, أي أننا لا نختلف على وجود الفساد و لا نتفق – في ذات الوقت – على وجود فاسدين !
أصبح شعار الإصلاح السياسي و الإداري الذي إحدى ابجدياته إجتثاث الفساد شبيها بعبارة " ممنوع التدخين " , الكل يلحظها و لا يلتزم بها أحد !
يتعامل عامة الناس ازاء موضوع مقاومة الفساد بنوع من الترف , أصلا ينظر عامة الناس الى المشاركة السياسية و الواجب الوطني في رفض الظلم على انه " فرض كفاية ", اذا اداها مواطن سقط التكليف عن البقية !
الوقوف بوجه العربدة اليوميه بثروات الاردن بات خارج حدود ترف الاختيار . فالدين العام المتعاظم يوميا – الذي لا ينعكس على حياة الناس بشيء ايجابي – يؤدي الى تقلص الخدمات العامة و ارتفاع كلف الحياه و تكاثر الضرائب التي تؤدي بدورها الى تآكل الدخل و اجبار المواطن الى اللجوء لمدخراته و احتياطه المالي الذي غالبا ما يكون على هيئة عقارات موروثه و بالتالي انحسار ملكيته الشخصية و تدهور مستوى حياته و تغير الملكيات بما فيها الارض !
مؤخرا صدر قرار من أمانة عمان يقضي بإعدام الاكشاك العشوائية و انا بالمطلق مع جوهر القرار فلم يعد من الممكن القبول بفوضى الاكشاك و تعديها على النظافة العامة و البيئة فضلا عن مخاطرها على السلامة العامة و تسببها بحوادث سير و تعديها على الارصفة و مناظرها المنفرة و المؤذية للعين و اصبح لازما ضبط الموضوع و تنسيقه بحزم .
لكن من جهة اخرى لا يمكنني النظر لقرار الامانة ببرأة سيما ان هناك ما هو أهم و في صميم واجبات "الأمانة" و السبب هو تراكم الخبرات السيئة للقرارات الرسمية !
لو ان قوى الفساد المنظم تسخر جزء يسيرا من ابداعاتها في التفكير بمشاريع نفعية خاصة بها و عبقريتها في السطو على اموالنا للصالح العام لأصبح الاردن قدوة لليابان !
ما اود قولة بإختصار ان قرار منع بيع القهوة المغلية " قد" لا يكون الا تمهيدا ل "بزنس" جديد يتمثل – و العلم عند الله – بإعطاء حق بيع القهوة لجهة نافذه بأكشاك جديدة و مميزة تعود ملكيتها كلها " لشخص ما " على حساب الاف العائلات !
" شخص ما " ! ... اليس الفاسد ببلدنا مجرد " شخص ما " بطنه اجرب ؟
مؤخرا و بعد أن أصبح الفساد نهجا و أسلوب حياة و روتين يومي أصبح أي قرار موضع شك لدى العامة و ان وراءه دوافع لا علاقة لها بمصلحة الناس .
إمتناع الجهات الأمنية و السياسية الرسمية العليا عن تطهير المناصب الحساسة في البلد عبر حملة محاكمات متزامنة و علنية تؤدب عبرها و لسنوات كل من تعبر في رأسه فكرة تكَسب غير مشروع و تلجمه سلفا و تصون هيبة الموقع السياسي .
في الاردن بالذات و عن دون بلدان العالم نناكف المنطق فنقر وقوع الفعل و ننكر الفاعل, أي أننا لا نختلف على وجود الفساد و لا نتفق – في ذات الوقت – على وجود فاسدين !
أصبح شعار الإصلاح السياسي و الإداري الذي إحدى ابجدياته إجتثاث الفساد شبيها بعبارة " ممنوع التدخين " , الكل يلحظها و لا يلتزم بها أحد !
يتعامل عامة الناس ازاء موضوع مقاومة الفساد بنوع من الترف , أصلا ينظر عامة الناس الى المشاركة السياسية و الواجب الوطني في رفض الظلم على انه " فرض كفاية ", اذا اداها مواطن سقط التكليف عن البقية !
الوقوف بوجه العربدة اليوميه بثروات الاردن بات خارج حدود ترف الاختيار . فالدين العام المتعاظم يوميا – الذي لا ينعكس على حياة الناس بشيء ايجابي – يؤدي الى تقلص الخدمات العامة و ارتفاع كلف الحياه و تكاثر الضرائب التي تؤدي بدورها الى تآكل الدخل و اجبار المواطن الى اللجوء لمدخراته و احتياطه المالي الذي غالبا ما يكون على هيئة عقارات موروثه و بالتالي انحسار ملكيته الشخصية و تدهور مستوى حياته و تغير الملكيات بما فيها الارض !
مؤخرا صدر قرار من أمانة عمان يقضي بإعدام الاكشاك العشوائية و انا بالمطلق مع جوهر القرار فلم يعد من الممكن القبول بفوضى الاكشاك و تعديها على النظافة العامة و البيئة فضلا عن مخاطرها على السلامة العامة و تسببها بحوادث سير و تعديها على الارصفة و مناظرها المنفرة و المؤذية للعين و اصبح لازما ضبط الموضوع و تنسيقه بحزم .
لكن من جهة اخرى لا يمكنني النظر لقرار الامانة ببرأة سيما ان هناك ما هو أهم و في صميم واجبات "الأمانة" و السبب هو تراكم الخبرات السيئة للقرارات الرسمية !
لو ان قوى الفساد المنظم تسخر جزء يسيرا من ابداعاتها في التفكير بمشاريع نفعية خاصة بها و عبقريتها في السطو على اموالنا للصالح العام لأصبح الاردن قدوة لليابان !
ما اود قولة بإختصار ان قرار منع بيع القهوة المغلية " قد" لا يكون الا تمهيدا ل "بزنس" جديد يتمثل – و العلم عند الله – بإعطاء حق بيع القهوة لجهة نافذه بأكشاك جديدة و مميزة تعود ملكيتها كلها " لشخص ما " على حساب الاف العائلات !
" شخص ما " ! ... اليس الفاسد ببلدنا مجرد " شخص ما " بطنه اجرب ؟








