لصوص نبلاء !
ادهم غرايبة
جو 24 : يقال عن "علي عثمانوف" أنه أغنى رجل في روسيا . وهو ليس غني المال فحسب بل هو غني بإنتمائه لبلده وإيمانه بها، ويصلح أن يكون "منجما للوطنية" من الواجب على اثرياء العالم أن يستوردوا كامل حاجاتهم من الإنتماء منه.
في إستجابة سريعة لدعوة الرئيس الروسي بادر المواطن "عثمانوف" لنقل أصول عدة شركات عملاقة يمتلكها في قطاعات حيوية مثل الطاقة والاتصالات والتعدين وإعادتها لروسيا من الخارج وتحويل حصة وازنة من الاسهم للميزانية العامة للإسهام في تخفيف أثار هبوط سعر النفط الذي أثر بشكل سلبي وكبير على روسيا.
لا نعرف عن عثمانوف الكثير، فقد يكون رجلا عصاميا –مع أن تجاربنا في العالم العربي تقول أن العصامي يصبح ثريا في الحكايات فقط!-. وقد يكون أحد لصوص حقبة " بوريس يلتسين " سيئة الذكر، التي كانت وبالا على روسيا والعالم النامي بأسره. المهم أنه أقدم على خطوة جبارة إيمانا منه ببلده منسجما مع ما يمليه عليه ضميره تجاه شعبه ليكون قدوة لأثرياء كثر غيره من الروس.
يقال –والعلم عند الله– أن "عثمانوف" هذا قد اشترى ميدالية نوبل من طبيب حاز على الجائزه إضطرته حالته المادية على بيعها وبعد ان دفع له مبلغا عاد واهدى الطبيب الميدالية! لدينا نحن أيضا شيئا شبيها بهذا اذ تشترى شهادات جامعية في تخصصات حقوقية وسياسية وإعلامية وتربوية. و قد لا يتورع نائب أمي على شراء شهادة تختص بمعالجة النفايات الفضائية من باب "تلبيسها" مع شهادته النيابية التي اشتراها هي الاخرى!
تمكني بالإقتصاد يشبه كثيرا تمكن أي نرويجي بعلم العروض! لكن ما أنا متأكد منه أن أسعار البترول وصرف العملات والبورصات تتأثر بخطوات شبيهة بتلك التي إتخذها "عثمانوف". تصريح ما لرئيس دولة -عليها القيمة- يمكن أن يتسبب بخسائر أو أرباح بالمليارات في سوق المال العالمي. لهذا فإن إتخاذ خطوات ميدانية تثبت إيمان أصحاب رؤوس الأموال بإقتصادر بلدهم وانخراطهم في جبهات المعارك الإقتصادية يسهم في تحقيق المكاسب، وفي الحالة الروسية فإنه سيسهم في وقف إنهيار سعر صرف الروبل على أقل تقدير ووقف تسرب الإستثمارات منها بعد ان أعلنت حرب النفط على روسيا.
في الأردن لدينا ضائقة مالية مستعصية على الحل في ظل حكومات تنهمك في تبرير المشاكل دون البحث عن حلول لها. ليس المصيبة في أنها لا تثبت على حال لا بل انها تتزايد وتتسع يوميا دون أن يبدي أحدا من المسؤولين أي شفقة بحال الموازنة العامة أو أن يبدي رأفة بالمال العام أو أن يتعاطف مع جيوب الناس. يشهد الله أننا لو نظمنا إستفتاء عاما لطرح تسوية تقوم على مبدأ "اللي فات مات" ولا نريد من كبار لصوص البلد شيئا ونسامحهم على كل ما سرقوه مقابل الا يسرقوا المزيد، لا أن يشغلوا ما سرقوه في بلدهم! لحظي الإستفتاء بما يشبه الإجماع!
لا نطمع –بحكم تكرار الإحباط– أن تنطلق حملة وطنية تستهدف "مليارديرية" الأردن كي يوظفوا "أموالنا التي معهم" خدمة لهم ولنا، ولو أن مجالات الإستثمار في النقل والصحة والمياه والطاقة كبيرة جدا ومربحة ونحتاجها بإلحاح ولا نطمع –لا سمح الله– أن تتفشى حالة "عثمانوف" في بلدنا، ولا أن يتم توجيه سؤال واحد لكل من الاثرياء مفاده "من أين لكم هذا؟" فيكون كل جواب كافيا للفصل بين من نهبوا ومن تعبوا وورثوا بالحلال. كل ما نحلم به أن يكتفوا بما كسبوا وبما "رزقهم به الله" وان يكتفوا من "فضل ربهم" وان يبعدوا ايديهم عن "المنحة الخليجية" وان يتكرموا علينا بعدم رفع الأسعار أكثر وأن يعفونا من صفقة الغاز التي من الواضح أن فيها "هبرة" دسمة!
بلا "عثمانوف" بلا بطيخ. من "فساد" بلادك حني خدادك!.
في إستجابة سريعة لدعوة الرئيس الروسي بادر المواطن "عثمانوف" لنقل أصول عدة شركات عملاقة يمتلكها في قطاعات حيوية مثل الطاقة والاتصالات والتعدين وإعادتها لروسيا من الخارج وتحويل حصة وازنة من الاسهم للميزانية العامة للإسهام في تخفيف أثار هبوط سعر النفط الذي أثر بشكل سلبي وكبير على روسيا.
لا نعرف عن عثمانوف الكثير، فقد يكون رجلا عصاميا –مع أن تجاربنا في العالم العربي تقول أن العصامي يصبح ثريا في الحكايات فقط!-. وقد يكون أحد لصوص حقبة " بوريس يلتسين " سيئة الذكر، التي كانت وبالا على روسيا والعالم النامي بأسره. المهم أنه أقدم على خطوة جبارة إيمانا منه ببلده منسجما مع ما يمليه عليه ضميره تجاه شعبه ليكون قدوة لأثرياء كثر غيره من الروس.
يقال –والعلم عند الله– أن "عثمانوف" هذا قد اشترى ميدالية نوبل من طبيب حاز على الجائزه إضطرته حالته المادية على بيعها وبعد ان دفع له مبلغا عاد واهدى الطبيب الميدالية! لدينا نحن أيضا شيئا شبيها بهذا اذ تشترى شهادات جامعية في تخصصات حقوقية وسياسية وإعلامية وتربوية. و قد لا يتورع نائب أمي على شراء شهادة تختص بمعالجة النفايات الفضائية من باب "تلبيسها" مع شهادته النيابية التي اشتراها هي الاخرى!
تمكني بالإقتصاد يشبه كثيرا تمكن أي نرويجي بعلم العروض! لكن ما أنا متأكد منه أن أسعار البترول وصرف العملات والبورصات تتأثر بخطوات شبيهة بتلك التي إتخذها "عثمانوف". تصريح ما لرئيس دولة -عليها القيمة- يمكن أن يتسبب بخسائر أو أرباح بالمليارات في سوق المال العالمي. لهذا فإن إتخاذ خطوات ميدانية تثبت إيمان أصحاب رؤوس الأموال بإقتصادر بلدهم وانخراطهم في جبهات المعارك الإقتصادية يسهم في تحقيق المكاسب، وفي الحالة الروسية فإنه سيسهم في وقف إنهيار سعر صرف الروبل على أقل تقدير ووقف تسرب الإستثمارات منها بعد ان أعلنت حرب النفط على روسيا.
في الأردن لدينا ضائقة مالية مستعصية على الحل في ظل حكومات تنهمك في تبرير المشاكل دون البحث عن حلول لها. ليس المصيبة في أنها لا تثبت على حال لا بل انها تتزايد وتتسع يوميا دون أن يبدي أحدا من المسؤولين أي شفقة بحال الموازنة العامة أو أن يبدي رأفة بالمال العام أو أن يتعاطف مع جيوب الناس. يشهد الله أننا لو نظمنا إستفتاء عاما لطرح تسوية تقوم على مبدأ "اللي فات مات" ولا نريد من كبار لصوص البلد شيئا ونسامحهم على كل ما سرقوه مقابل الا يسرقوا المزيد، لا أن يشغلوا ما سرقوه في بلدهم! لحظي الإستفتاء بما يشبه الإجماع!
لا نطمع –بحكم تكرار الإحباط– أن تنطلق حملة وطنية تستهدف "مليارديرية" الأردن كي يوظفوا "أموالنا التي معهم" خدمة لهم ولنا، ولو أن مجالات الإستثمار في النقل والصحة والمياه والطاقة كبيرة جدا ومربحة ونحتاجها بإلحاح ولا نطمع –لا سمح الله– أن تتفشى حالة "عثمانوف" في بلدنا، ولا أن يتم توجيه سؤال واحد لكل من الاثرياء مفاده "من أين لكم هذا؟" فيكون كل جواب كافيا للفصل بين من نهبوا ومن تعبوا وورثوا بالحلال. كل ما نحلم به أن يكتفوا بما كسبوا وبما "رزقهم به الله" وان يكتفوا من "فضل ربهم" وان يبعدوا ايديهم عن "المنحة الخليجية" وان يتكرموا علينا بعدم رفع الأسعار أكثر وأن يعفونا من صفقة الغاز التي من الواضح أن فيها "هبرة" دسمة!
بلا "عثمانوف" بلا بطيخ. من "فساد" بلادك حني خدادك!.








