2026-02-09 - الإثنين
Weather Data Source: het weer vandaag Amman per uur
jo24_banner
jo24_banner

إلى أين ؟؟؟

صلاح ابو هنود
جو 24 :

الغلابا والمساكين من أمثالي وهم كثر في هذا الوطن الحبيب ،يضعون أيديهم على قلوبهم وهم يستشعرون الخطر في يوم الجمعة القادم من حملة الحطب الذين يدَّعون الحرص على الوطن ومقدراته ومستقبله وهم في النهاية لا يمثلون الا مصالح وأجندات لا يؤمن بها جلَّ المواطنين في الأردن ،أولئك الذين يحلمون بوطن آمن مستقر يرتقي بهم ويرتقون به ، يعيشون به في ظل قاعدة أعط لكل ذي حق حقه ولا بغي ولا فساد ولا تسلط أو تمييز كبُر أم صغُر ولا سفك نقطة دم من اي مواطن لا ذنب له.


لقد شنَّ الطرفان حربا نفسية على بعضهم البعض خلال الفترة الماضية ومعلوم لدى ابسط الناس أن الذي يُشعل حربا نفسية بين طائفتين من قومه ينتمي في عقليته وتفكيره الى من قد يشعل حربا دموية إذا تطورت الأمور في غير صالحه ، وما يقال الآن من أن يوم الجمعة القادم هو يوم استعراض القوة وكسر العظم تعبير غبي عند كل الذين يطلقونه ، فمن الذي سيكسر عظمه في النهاية ، أليسوا من أبناء قومنا وديننا ؟؟ هلم غرباء عن تراب الوطن؟؟ اليس لدى كل طرف منهم بعض الحق ؟؟
أيجوز لطرف أن يدّعي أنه وحده الحريص على إصلاح الوطن الذي تتدهور أوضاعه السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية الى مستويات لا سابقة لها في تاريخ الأردن .


السؤال الجوهري لكلا الطرفين : من منكم بلا خطيئة في حق هذا البلد المعطاء فليظهر للناس وليعلي صوته من أجلهم ، أما أن يكون متهما بالتقصير ماضيا أو طامعا بولاية مستقبلا ويريد جرَّ الوطن الى حافة الهاوية ، فعندي أنه لا يجوز السكوت عليه كائنا من كان ، ومن أراد ان تسود العصبية والجهوية والطائفية والجهالة بكل اشكالها والفتنه ونتانتها فإنه آثم بحق نفسه ومواطنيه وبلده .
إني لأرى عند الطرفين من يخبئ المسدسات والسكاكين والخناجر وربما البلطات تحت ملابسه وذلك ليستعملها ضد أخيه ، فإذا سال خيط الدم فتلكم والله هي الكارثة الكبرى.


على الحكومة أن تتخذ قرارا تاريخيا بجعل يوم واحد لكل فريق يعبر فيه عن رأيه ووجهة نظره ويعود سالما لبيته وأهله وأن تمنع تلاقي الطرفين فالجهلة كُثر ولا يجوز لهم أن يقرروا مسار الأمور.


ما زال للحوار الوطني متسع وليكن علنيا لا وراء أبواب مغلقة وصفقات سريّة يتم فيها تقاسُم المغنم ويُترك المغرم على البلاد وأهلها الذين لم يبق في خزائنهم شيء .
كل المشاكل التي يواجهها الأردن في كل المجالات سبق وتم دراستها ووضع الحلول لها منذ زمن طويل وكثير منها صالح للأخذ به الآن أو قد يحتاج الى بعض التطوير وهي حبيسة الأدراج لدى وزراء الحكومات المتعاقبة ، فلماذا لا يتم البدء بتنفيذ هذه التوصيات وضمن خطة زمنية متفق عليها ؟؟؟


ماذا يُراد للأردن أن يلقى من مصير في المراحل القادمة ، هل تريدونه له مصير العراق ، مصر ، ليبيا ، اليمن أم سوريا ؟؟ فهذه هي الوصفات الطبية الساحرة التي يريد أعداؤكم أن تنتقوا منها
لماذا تريدون أن تُخربوا بيوتكم وبلدكم بايديكم وبأي حجج ؟؟
تداركوا أمركم قبل أن تقع الفأس بالرأس وحينها لن ينفع أحدا منكم أي ذريعة أو حجة أمام الله والتاريخ.

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير